مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
49
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الفصل الثاني في بيان صفات الزوجين المبحث الأوّل : في الصفات التي يستحبّ النكاح لأجلها قلنا بأنّ الإسلام اهتمّ بأمر الأولاد كثيراً ، ولأجل ذلك رغّب من قصد الزواج أن يختار من النساء اللاتي جمعت فيهنّ صفات إن روعيت تكون سبباً للمحبّة والرأفة والرّحمة بين الزوجين ، وينجبان أولاداً يتمتّعون بالصحّة والسلامة والرشد أكثر ممّن لم توجد فيهن هذه الصفات . وقبل أن نبيّن الصفات التي وردت في النصوص يلزم أن نذكّر بأنّ ما ذكر من الصفات وإن ذكرت بعنوان صفات النساء ، ولكن الرجل يشارك المرأة في بعضها ولا تختصّ بها جميعاً . ببيان آخر : ذكرت الصفات لطبيعة الإنسان الذي يريد التزويج أعمّ من أن يكون رجلًا أو امرأةً ، مثلًا إذا قيل بأنّه يستحبّ أن تكون المرأة كريمة الأصل ، ذات دينٍ ، غير سيّئة الخلق و . . . هذه الصفات لا تختصّ بالمرأة ، بل يستحبّ أن تراعى فيهما ، بأن يختار الرجل المرأة التي لها هذه الصفات ، وتختار المرأة الرجل الذي يكون كذلك ، ولأجل أنّ العرف والعادة يقتضيان أن يختار الرجلُ المرأةَ ، وهو الذي يصمّم على الزواج ابتداءً ونهاية ، ذكرت الصفات بعنوان صفات النساء